ابن كثير

140

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

النعمان بن عبد السلام حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن ذر به ، ورواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما وقال الحاكم صحيح الإسناد . وقال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا وكيع أبو مليح المدني شيخ من أهل المدينة سمعه عن أبي صالح وقال مرة سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من لم يدع اللّه عز وجل غضب عليه » تفرد به أحمد وهذا إسناد لا بأس به ، وقال الإمام أحمد « 2 » أيضا : حدثنا مروان الفزاري حدثنا صبيح أبو المليح سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من لا يسأله يغضب عليه » قال ابن معين أبو المليح هذا اسمه صبيح كذا قيده بالضم عبد الغني بن سعيد وأما أبو صالح هذا فهو الخوزي سكن شعب الخوز ، قاله البزار في مسنده ، وكذا وقع في روايته أبو المليح الفارسي عن أبي صالح الخوزي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من لم يسأل اللّه يغضب عليه » وقال الحافظ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي : حدثنا همام حدثنا إبراهيم عن الحسن حدثنا نائل بن نجيح حدثني عائذ بن حبيب عن محمد بن سعيد قال : لما مات محمد بن مسلمة الأنصاري وجدنا في ذؤابة سيفه كتابا بسم اللّه الرحمن الرحيم سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن لربكم في بقية أيام دهركم نفحات فتعرضوا له لعل دعوة أن توافق رحمة فيسعد بها صاحبها سعادة لا يخسر بعدها أبدا » . وقوله عز وجل : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي أي عن دعائي وتوحيدي سيد خلون جهنم داخرين أي صاغرين حقيرين كما قال الإمام أحمد « 3 » : حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر « 4 » في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار » . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو بكر بن محمد بن يزيد بن خنيس قال : سمعت أبي يحدث عن وهيب بن الورد حدثني رجل قال : كنت أسير ذات يوم في أرض الروم فسمعت هاتفا من فوق رأس جبل وهو يقول : يا رب عجبت لمن عرفك كيف يرجو أحدا غيرك يا رب عجبت لمن عرفك كيف يطلب حوائجه إلى أحد غيرك . قال ثم ذهبت ثم جاءت الطامة الكبرى قال ثم عاد الثانية فقال يا رب عجبت لمن عرفك كيف يتعرض لشيء من سخطك يرضي غيرك قال وهيب وهذه الطامة الكبرى ، قال فناديته أجني أنت أم إنسي ؟ قال بل

--> ( 1 ) المسند 2 / 477 . ( 2 ) المسند 2 / 442 . ( 3 ) المسند 2 / 179 . ( 4 ) الذر : النمل الصغير .